الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
64
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
يكون علي فرض كون متعلقهما الأفراد ولذا اختار المحقق القمي جواز اجتماع الأمر والنهي حيث يعتقد أن المتعلق يكون هو الطبيعة ولا مضادة بين الطبايع « 1 » وسيجئ الكلام فيه عند شروعنا في الاستدلال علي الجواز وحيث إنه قد مرّ في ما تقدم علي باب النواهي كيفية تعلق الأمر أو النهي فلا نطيل الكلام هنا ولكن حاصله هو أن الأمر لا يتعلق بالطبيعة الكلية حيث لا خارج لها إلا الذهن ولا بالفرد الخارجي لأن الخارج ظرف سقوط التكليف لا ظرف ثبوته بل يكون التعلق بالطبايع مرآتاً عن الخارج فعليه يكون التنافي بين الأمر والنهي في شئ واحد عند ملاحظة الطبيعي مرآتاً علي هذا الفرد الذي صار مجمعاً للعنوانين وقال شيخنا إن الجواز وعدمه لا يتوقف علي هذا البحث وإن كان التكليف علي الطبيعي مرآتاً عن الخارج وذلك من جهة أنه من الممكن أن يكون المتعلق الفرد فرضاً ولكن يكون انضمام الجهتين فيه موجباً لكون متعلق الأمر غير متعلق النهي ويمكن أن يكون المتعلق هو الكلي ومع ذلك يحصل التنافي بينهما مثل قولنا ( صلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة ) فإن طبيعة الصلاة واحدة غير قابلة لتعلق الأمر والنهي بها ضرورة أن الصلاة في الغصب أيضاً حصة من كلّي الصلاة . أقول : إن للمحقق الخراساني في الكفاية بيان وحاصله هو أن تعدد العنوان إن كان موجباً لتعدد المعنون فلا فرق بين وجوده في الفرد أو في الطبيعي وعلي فرض عدم فائدة في هذا التعدد فلا فرق أيضاً لأن الطبيعي إذا صار متحد المصداق في الخارج لا يمكن تعلق الأمر والنهي به وهذا له وجه وأما ما ذكره شيخنا الآملي فيوهم أن يكون مأخوذاً منه إلا أنه يرد عليه أن النسبة في المثال منه العموم والخصوص المطلق ويكون خارج عن بحث جواز اجتماع الأمر والنهي دائماً ويكون بابه باب النهي في العبادات وإن كان فيه ملاك العامين من وجه من جهة
--> ( 1 ) . كتاب القوانين ، ص 77 ، الوجه الأول للاستدلال علي جواز الاجتماع .